سعاد الحكيم
600
المعجم الصوفي
العين ، الذي هو الذات » . ( ج 1 ص 76 ) . « فمن وقف مع الكثرة كان مع العالم ومع الأسماء الإلهية . . . ومن وقف مع الأحدية كان مع الحق من حيث ذاته . . . فاحدية اللّه من حيث الأسماء الإلهية التي تطلبنا أحدية الكثرة ، وأحدية اللّه من حيث الغنى عنا وعن الأسماء أحدية العين » . ( ج 1 ص ص 101 - 105 ) . * * * * الاسم هو المرتبة الوجودية ، التي تتجلى فيها الذات 8 بحيث تكون حقيقة الهية معقولة مميزة 9 . يقول : « اعلم أن الاسم كل تجل ظهر من غيب الوجود وتميز عنه 10 . . . فهو علامة 11 على مسماه ، ليعرف بحسبها . واللفظ الدال على الظاهر المتميز ، الدال على المسمى ( هو ) اسم الاسم 12 . « فالاسم اللّه » هو الظاهر المتميز عن الحق باعتبار تعينه في شأن كلي . . . والملحوظ في التسمية « باللّه » الوجود مع المرتبة ، و « بالرحمن » الوجود من حيث انبساطه على العموم ، و « بالرحيم » . . . » ( كشف الغايات . المشرق 1966 ص 419 ) . « ففي الانسان قوة كل موجود في العالم ، فله جميع المراتب ، ولهذا اختص وحده بالصورة 13 فجمع بين الحقائق الإلهية وهي الأسماء . . . » ( ف 2 / 396 ) . « الأسماء الإلهية ، أعني حقائق النسب » ( الفصوص 1 / 153 ) . « انها نسب وأسماء [ الأسماء الحسنى ] على حقائق معقولة غير وجودية ، فالذات غير متكثرة بها ، لان الشيء لا يتكثر الا بالأعيان الوجودية لا بالاحكام والإضافات والنسب . . . » ( ف 4 / 294 ) . * * * * المعنى الثالث للاسم الإلهي يتناول مظهره : فالوجود باسره مظهر ومجلى للأسماء الإلهية 14 . ولذلك نطلق تجاوزا على العالم لفظ الأسماء الإلهية 15 فالعالم بأسره هو الأسماء التي أطلقها اللّه على نفسه - ويذهب ابن عربي إلى أبعد من ذلك فكل اسم حتى اسم العبد هو من الأسماء الإلهية ، ولا يطلق على الكون الا تخلقا . يقول ابن عربي : ( 1 ) « لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى التي لا يبلغها الاحصاء ان يرى أعيانها . . . أوجد العالم . . . فكان كمرآة غير مجلوة . . . فاقتضى